ما هو اضطراب الشخصية الحدّية؟
اضطراب الشخصية الحدّية هو نمط مستمر من عدم استقرار المشاعر والعلاقات وصورة الذات والسلوك. وقد يعيش الشخص مشاعر شديدة خلال فترات قصيرة، ويجد صعوبة في تهدئة نفسه بعد التعرض للرفض أو الخلاف أو الشعور بالهجر.
أهم أعراض اضطراب الشخصية الحدّية
تختلف الأعراض وشدتها من شخص لآخر، ولا يشترط أن تظهر جميعها لدى الشخص نفسه.
- تقلبات شديدة في المشاعر
قد ينتقل الشخص خلال فترة قصيرة من الحزن الشديد إلى الغضب أو القلق أو الارتياح.
وقد تستمر هذه التقلبات لساعات أو عدة أيام.
- الخوف الشديد من الهجر
قد يشعر الشخص بحساسية شديدة تجاه أي علامة يفسرها على أنها ابتعاد أو رفض.
وأحيانًا قد تؤدي هذه المخاوف إلى محاولات شديدة للحفاظ على العلاقة.
- علاقات عاطفية غير مستقرة
قد تتأرجح العلاقة بين التعلق الشديد والإعجاب الكبير وبين الغضب الشديد أو الشعور بخيبة الأمل.
وقد يرى الشخص الآخر في لحظة على أنه مثالي، ثم يراه بصورة سلبية جدًا بعد موقف مؤلم.
- صورة غير مستقرة عن الذات
قد تتغير نظرة الشخص إلى نفسه وأهدافه وقيمه بصورة ملحوظة، وقد يشعر أحيانًا بأنه لا يعرف من هو أو ماذا يريد.
- الشعور المزمن بالفراغ
من الأعراض التي قد يعاني منها بعض الأشخاص شعور داخلي مستمر بالفراغ أو الوحدة، حتى عندما يكونون وسط الآخرين.
- الاندفاعية
قد تظهر في صورة سلوكيات متهورة، مثل الإنفاق المفرط، أو تعاطي المواد، أو القيادة الخطرة، أو الأكل بنهم، أو سلوكيات جنسية غير آمنة.
- نوبات غضب وصعوبة في التحكم في الانفعال
قد تكون المشاعر قوية جدًا، ويجد الشخص صعوبة في السيطرة على الغضب أو التعبير عنه بطريقة مناسبة.
- إيذاء النفس أو الأفكار الانتحارية
قد يرتبط الاضطراب لدى بعض الأشخاص بإيذاء النفس أو الأفكار أو السلوكيات الانتحارية، ولذلك يجب التعامل مع أي حديث عن الانتحار أو إيذاء النفس بجدية شديدة وطلب المساعدة المتخصصة فورًا.
لماذا تحدث هذه التقلبات؟
الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدّية قد يكون أكثر حساسية للمواقف العاطفية، وخاصة المواقف التي تتعلق بالرفض أو الهجر أو الخلاف. وقد يؤدي ذلك إلى استجابة انفعالية شديدة، ثم يجد الشخص صعوبة في تهدئة هذه المشاعر أو تنظيمها. وهنا يأتي دور العلاج في تعليم الشخص مهارات تنظيم الانفعالات واليقظة الذهنية وتحمل الضغوط والتعامل مع العلاقات بصورة أكثر استقرارًا.
ما أسباب اضطراب الشخصية الحدّية؟
تشير الأدلة إلى تداخل عوامل بيولوجية ووراثية وبيئية واجتماعية، وقد ترتبط بعض الخبرات الصعبة خلال مراحل النمو بزيادة خطر الإصابة، لكن وجود تجربة معينة لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالاضطراب. لذلك من الأفضل تجنب اختزال الاضطراب في سبب واحد.