مقال طبي

ما هى مراحل الإدمان على المخدرات؟

ما هى مراحل الإدمان على المخدرات؟

يمر الإدمان عادةً بمراحل تتطور بمرور الوقت. على الرغم من أن الأشخاص قد يختلفون في تجربتهم مع الإدمان، إلا أن هناك عادةً مراحل عامة يمكن أن تحدث في العملية. وفيما يلي أربع مراحل رئيسية للإدمان:

 

التعاطي التجريبي:

وهى المرحلة الأولى في عملية الإدمان وتعرف بالتعاطي التجريبي أو التعاطي المستمر. في هذه المرحلة، يكون الفرد قد بدأ في تجربة المخدر أو المادة السامة ويستمر في استخدامها بشكل منتظم. ويمكن أن تكون هذه التجارب بدايةً بسيطة ومحدودة، قد تكون لأغراض ترفيهية أو استكشافية.

خلال المرحلة الأولى، يتميز التعاطي بالتسلية والبحث عن تجربة مؤقتة للمتعة أو التخفيف من الضغوط الحياتية وقد يكون التعاطي لا يشكل مشكلة صحية خطيرة ولا يتسبب في مشاكل اجتماعية أو شخصية جوهرية ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذه المرحلة الأولى قد تتطور إلى مراحل الإدمان الأكثر تعقيدًا إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

مع استمرار التعاطي المستمر، يمكن للفرد أن يصبح أكثر تعلقًا بالمخدر ويبدأ في تجاهل التأثيرات السلبية المحتملة. لذلك، يُنصح بالتدخل المبكر والبحث عن المساعدة المتخصصة من أخصائيي الصحة النفسية والإدمان للتعامل مع التعاطي المستمر وتقديم الدعم والمشورة المناسبة قبل أن تتطور المشكلة إلى مراحل إدمان أكثر صعوبة.

 

الاستخدام المتكرر:

و هي المرحلة الثانية للإدمان وتُعرف بمرحلة الاستخدام المتكرر أو المرحلة المبكرة للإدمان. في هذه المرحلة، يبدأ الفرد في التعاطي المستمر والمتكرر للمخدر أو المادة السامة، وتزداد تلك الجرعات بتكرارها. 

خلال المرحلة الثانية، يلاحظ الفرد زيادة الرغبة في التعاطي والصعوبة في التوقف عنه ويمكن أن يبحث الفرد عن المخدر بشكل نشط ويخصص وقتًا وجهدًا للحصول عليه واستخدامه ويصبح هذا التعاطي جزءًا أساسيًا من حياته.

في هذه المرحلة، يمكن أن تظهر بعض العلامات البدنية والنفسية للإدمان، مثل زيادة الاحتياج لجرعات أكبر لتحقيق التأثير المرغوب، وتحسن المزاج بعد التعاطي وتدهوره بعد انتهاء تأثير المخدر، والتحول من التعاطي للتسلية إلى التعاطي لتجنب الشعور بالانسحاب أو الانزعاج.

هذه المرحلة هامة جدًا للتدخل المبكر والبحث عن المساعدة المتخصصة حيث يمكن للعلاجات المعرفية السلوكية والدوائية والدعم النفسي والاجتماعي أن تكون فعالة في مساعدة الفرد على التعامل مع التعاطي المتكرر ومنع تطوره إلى مراحل إدمان أكثر خطورة.

 

 الاعتماد والتطور:

و في هذه المرحلة يبدأ الشخص في الاعتماد على المادة للتعامل مع الضغوط الحياتية أو للتخفيف من الأعراض السلبية المرتبطة بعدم التعاطي ويزداد تحمل الجسم للمادة مع مرور الوقت مما يتطلب جرعات أعلى لتحقيق نفس التأثير.

و فيما يلي بعض السمات والعلامات الشائعة لإدمان المرحلة الثالثة:

زيادة التحمل (التعود): يلاحظ الشخص أنه يحتاج لجرعات أكبر من المخدر لتحقيق نفس التأثير الذي كان يحصل عليه في الماضي. ويحدث هذا بسبب التكيف الجسدي والنفسي للمادة.

الانسحاب: عندما يحاول الشخص الانقطاع عن المخدر أو تقليل الجرعة، يواجه عادةً أعراض الانسحاب التى تشمل الأعراض الجسدية والنفسية مثل القلق، والاكتئاب، والتعب، والقلق، والارتجاف، والغثيان، والقلق، والرغبة الشديدة في استخدام المخدر.

التفكير الهاجسي: يصبح الشخص مهووسًا بالتفكير في المخدر والحصول عليه. قد يتسلط الضوء على جميع جوانب حياته حول المخدر ويكون البحث عنه والتفكير فيه أولوية قصوى في حياته.

فشل السيطرة على الاستخدام: يجد الشخص صعوبة في السيطرة على استخدام المخدر والامتناع عنه رغم محاولاته العديدة ويشعر بأنه فقد القدرة على التحكم في نفسه وأن المخدر يسيطر على حياته.

تأثيرات سلبية على الحياة الشخصية والاجتماعية: يعاني الشخص المدمن في هذه المرحلة من تأثيرات سلبية على علاقاته الشخصية، وحياته المهنية، و أداءه الأكاديمي وقد يشعر بالانعزال والعزلة والشعور بالذنب والخزي بسبب تعاطي المخدر.

  

الإدمان الكامل:

هنا تشير المرحلة الرابعة إلى مرحلة الإدمان الكامل أو المرحلة الشديدة للإدمان حيث يصبح الفرد متعطشًا ومعتمدًا تمامًا على المخدر، ويعاني من آثار جسدية ونفسية خطيرة جراء الإدمان وتكون الرغبة في التعاطي قوية جدًا وتسيطر على حياته. ويكون الفرد غير قادر على التوقف عن التعاطي بسهولة أو تحت أي ظروف لدرجة أنه قد يخسر السيطرة على سلوكه ويتجاهل العواقب السلبية المترتبة على استخدام المخدرات وقد يعاني من مشاكل صحية جسدية وعقلية خطيرة ويواجه تداعيات اجتماعية واقتصادية سلبية.

في هذه المرحلة، يُشعر الفرد بأعراض الانسحاب القوية عندما يتوقف عن استخدام المخدر، ويحتاج إلى جرعات أعلى للمخدر لتحقيق التأثير المرغوب أو الهروب من الأعراض الانسحابية.

 

يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الإدمان هو حالة فردية، وبالتالي فإن اختلاف المراحل يعتمد بشكل كبير على الفرد نفسه وظروفه الشخصية.

لذا، يوصى بالبحث عن المساعدة المتخصصة من أخصائيي الصحة النفسية والإدمان لتقييم الحالة وتوفير الدعم والعلاج المناسب لكل فرد. فلا تتردد في التواصل معنا الان لتوفير الدعم اللازم مع نخبة رائدة في مجال الإدمان مع ضمان السرية التامة.

مشاركة المقال:

تواصل معنا للبدء في العلاج

فريقنا جاهز لاستقبال اتصالاتكم وتقديم المشورة اللازمة على مدار الساعة.